حسن الأمين
81
مستدركات أعيان الشيعة
وقال مادحا : ويعدل في شرق البلاد وغربها على أنه للسيف والمال ظالم وكتب إلى الحاكم يقول - بعد أن قتل الحاكم أباه عليا وعمه محمدا : وأنت ، وحسبي أنت ، تعلم أن لي لسانا وراء المجد يبني ويهدم « 1 » وليس حليما من تقبل كفه فيرضى ولكن من تعض فيحلم ( 1 ) وقال في سوداء : يا رب سوداء تيمتني يحسن في مثلها الغرام كالليل تستسهل المعاصي فيه ويستعذب الحرام وقال في التوبة : كنت في سفرة البطالة والغيي زمانا فحان مني قدوم « 3 » تبت عن كل مأثم فعسى يمحى بهذا الحديث ذاك القديم بعد خمس وأربعين لقد ما طلت إلا أن الغريم كريم ( 2 ) وقال يرثي أباه وعمه وأخاه : تركت على رغمي كراما أعزة بقلبي وإن كانوا بسفح المقطم أراقوا دماهم ظالمين وقد دروا وما قتلوا غير العلا والتكرم فكم تركوا محراب آي معطلا وكم تركوا من ختمة لم تتمم وقال في مقتل أبيه وإخوته : إذا كنت مشتاقا إلى الطف تائقا إلى كربلاء فانظر عراص المقطم تجد من رجال المغربي عصابة مضرجة الأوداج تقطر بالدم « 5 » فكم خلفوا محراب آي معطلا وكم تركوا من ختمة لم تتمم وقال : ولقد بلوت الدهر أعجم صرفه فأطاع لي عصيانه وليانه ووجدت عقل المرء قيمة نفسه وبجدة جدواه أو حرمانه فإذا جفاه المجد عيبت نفسه وإذا جفاه الجد عيب زمانه وقال : لي كلما ابتسم النهار تعلة بمحدث ما شان قلبي شانه فإذا الدجى وافى وأقبل جنحه فهناك يدري الهم أين مكانه كان بين سليمان بن فهد وبين أبي القاسم المغربي عداوة ، وقتل سليمان نفسه في نكبة ومصادرة طلب بها فقال المغربي يرثيه ( 3 ) : يا ابن الكرام أرى الغمام تمر بي ولها حنين ولهى فتلتدم الرعود لها وتسود الدجون أترى لها بالموصل الغراء مفقود دفين قبر جفاه الأقربون وباع خلته القرين عجبا له ضم البلاغة وهو أخرس ما يبين نصر المنون ولو يشاء لما تجاسرت المنون وتحكمت فيه يمين لا يجاريها يمين لو غير كفك ساورتك لردها كيد زبون وعزائم يعيا اللبيب بها أعقل أم جنون وهواجس كانت طلائعها على الغيب الظنون تبكي عليك ولو تعيش إذن بكت منك العيون ثم أثارته العداوة فقال : إيها سليمان بن فهد والحديث له شجون أفمالك لك مالك أم أنت موقوف رهين أم أنت منتظر فأنت لناره نعم الزبون وقال في أول ليلة في القبر : إني أبثك من حديثي والحديث له شجون فارقت موضع مرقدي ليلا ففارقني السكون « 7 » قل لي فأول ليلة في القبر كيف ترى أكون ( 4 ) وقال في قلة الأصدقاء : أنست بوحدتي حتى لو أني رأيت الإنس لاستوحشت منه ولم تدع التجارب لي صديقا أميل إليه إلا ملت عنه وما ظفرت يدي بصديق صدق أخاف عليه إلا خفت منه وقال : لو كنت أعرف فوق الشكر منزلة أعلى من الشكر عند الله في الثمن إذا منحتكما مني مهذبة حذوا على حذو ما واليت من حسن ومما وجد بخطه وكان شديد العصبية للأنصار ولقطحان قاطبة على عدنان ، وكان ينتمي إلى الأزد - أزد شنوءة : إن الذي أرسى دعائم أحمد وعلا بدعوته على كيوان أبناء قيلة وارثوا شرف العلا وعراعر الأقيال من قحطان بسيوفهم يوم الوغى وأكفهم ضربت مصاعب ملكه بجران « 9 » لولا مصارعهم وصدق قراعهم خرت عروش الدين للأذقان وقال في الصديق ذي الوجهين : أي شيء يكون أقبح مرأى من صديق يكون ذا وجهين
--> ( 1 ) البغية ( 25 ) : من تبأس يمينه . ( 2 ) الذخيرة والبداية : بعد سبع ، ورام : لولا أن . ( 3 ) قد تقدم الحديث عن سليمان بن فهد وكيف طالبه قرواش بالمال ، وفي إحدى الروايات أنه مات تحت الضرب ، وفي أخرى أنه هرب إلى نصر الدولة ثم أصلح حاله مع قرواش . ولم يكن فيما أخبرت به الروايات عدوا للوزير أبي القاسم . ( 4 ) المستطرف : في حفرتي أني أكون .